تأثير فيروس كورونا المستجد على سلوك التسوق عبر الإنترنت - إكسباند كارت
34120
rtl,post-template-default,single,single-post,postid-34120,single-format-standard,ajax_fade,page_not_loaded,,qode-theme-ver-7.7,wpb-js-composer js-comp-ver-5.4.5,vc_responsive,elementor-default
 

تأثير فيروس كورونا المستجد على سلوك التسوق عبر الإنترنت

كثير من المهتمين بمجال التجارة الإلكترونية اليوم حول العالم، باتوا متحمسين بشدة للتعرف عن كثب على التأثير الذي خلفه ظهور فيروس كورونا المستجد «كوفيد – 19» على سلوك التسوق عبر الإنترنت لدى المتسوقين حول العالم، وهل هذا التأثير جاء سلبيًا أم إيجابيًا، وما هي أيضًا أوجه التأثير.

ولكن، قبل الخوض في تلك التفاصيل، دعنا نؤكد على أن فيروس كورنا المستجد «كوفيد – 19» بات يتصدر المشهد من حولنا في كافة أنحاء العالم، بعد أن اجتاح المرض كافة بقاع الأرض مسببًا أعداد مرتفعة من الوفيات وأعداد أكبر من الإصابات، ولايزال يتمدد بشكل مرعب عبر البلدان دون توقف أو إيجاد عقار يمكنه إيقافه بشكل فعال حتى الآن.

إذ أن تفشي فيروس كورونا المستجد وصل لدرجة يصعب معها حتى ذكر عدد الإصابات التي سببها حتى الآن، حيث أن العدد يتغير كل ثانية بدون أي مبالغة في ذلك، فمع كتابة الكلمة التالية في هذا السطر قد تكون زادت أعداد المصابين بشكل سريع.

ومما لاشك فيه أيضًا أن ظهور الفيروس وتفشيه بهذا الشكل السريع، قد أثر بشكل فعال وقوي على الكثير من السلوكيات من ضمنها سلوك التسوق عبر الإنترنت والتسوق بشكله التقليدي أيضًا، وأحدث العديد من التغيرات على مختلف الأصعدة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وغيرها.

تأثير فيروس كورونا المستجد على سلوك التسوق عبر الإنترنت

Image result for تأثير فيروس كورونا على التسوق عبر الإنترنت

كما أكدنا في الفقرة السابقة على أن الفيروس أحدثت تغييرات كبيرة وجوهرية على مختلف السلوكيات والأصعجة، فعلى الصعيد الاقتصادي؛ لأن هذا ما يهمنا بشكل مباشر، فقد أثر انتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيد – 19» بشكل سلبي على الاقتصاد في العالم كله، فيما تسببت القرارات المصاحبة لظهور الفيروس والإجراءات الاحترازية التي أتخذتها معظم الدول في مواجهته في ركود حركة البيع والشراء بشكل عام سواء في الأسواق التجارية التقليدية والتي تأثرت بشكل أكبر أو في المتاجر الإلكترونية ومواقع البيع عبر الإنترنت.

وإن كنت من رواد الأعمال أو تجار التجزئة أو أصحاب المتاجر الإلكترونية أو مزودي الخدمات عبر الإنترنت أو أحد أصحاب العلامات التجارية على الإنترنت، فلابد لك من التعرف عن قرب وبشكل دقيق على تأثير فيروس كورونا المستجد على سلوك التسوق عبر الإنترنت حتى يمكنك بشكل فعال التأقلم مع تغيرات السلوك الشرائي لدى المتسوقين وتوظيفه فيما يساعد متجرك الإلكتروني على التعامل بشكل إيجابي مع هذه الأزمة.

ليس هذا وفقط، بل من أجل إجراء بعض التعديلات والتحديثات المطلوبة داخل متجرك الإلكتروني حتى يمكنه تلبية احتياجات العملاء والتماشي مع سلوك التسوق عبر الإنترنت لديهم خلال فترة الأزمة بشكل سليم وفعال، يساعدك على تجاوز الخسائر.

وباعتبار أننا نعيش أوقات غير مسبوقة علينا، فإننا نلاحظ خلال الفترة الأخيرة تغييرات كبيرة بين عشية وضحاها على سلوكيات الأفراد في التسوق بشكل عام وتحديدًا التسوق عبر الإنترنت

فقد تحول السلوك الشرائي لديهم من الشراء بالجملة من الأسواق والمحلات التجارية التقليدية المختلفة إلى التسوق عبر الإنترنت بل يغير الأفراد كذلك ما يشترونه ومتى وكيف. 

ويرجع هذا التغير في السلوك الشرائي بشكل كبير إلى أن المزيد من الدول والبلدان بدأت في تطبيق حظر التجول وإغلاق العديد من المحال والمتاجر التقليدية، وغيرها من الإجراءات الاحترازية التي بدأت كثير من الدول تطبيقها في الأيام القليلة الماضية ضمن خطتها لمواجهة فيروس كورونا المستجد «كوفيد – 19».

وخلال هذا المقال الجديد على مدونة التجارة الإلكترونية “إكسباند كارت”، سوف نتحدث بشكل متعمق عن تأثير ظهور فيروس كورونا المستجد «كوفيد – 19» على سلوك التسوق عبر الإنترنت حول العالم، وما إذا كان هذا التأثير سلبي أم إيجابي، وكذلك أوجه التغير التي طرأت على السلوك الشرائي لدي المتسوقين عبر الإنترنت من جراء هذا الفيروس.

أوجه تأثير فيروس كورونا على سلوك التسوق عبر الإنترنت

Image result for تأثير فيروس كورونا على التسوق عبر الإنترنت

بدى تأثير ظهور فيروس كورونا المستجد «كوفيد – 19» واضحًا بشكل كبير على السلوك الشرائي لدى الأشخاص وكذلك طريقتهم في التسوق عبر الإنترنت بداية من ظهور المرض وحتى وقتنا هذا، وهو ما ظهر في أوجه كثيرة ومختلفة فسرت لنا هذا التأثير.

وفيما يلي مجموعة من أبرز الأوجه التي نستطيع من خلالها ان نتلمس التأثير على سلوك التسوق عبر الإنترنت جراء ظهور فيروس كورنا المستجد «كوفيد – 19»:

  • الشره الشرائي أو ما يمكن وصفه بـ«شراء الذعر»

بمجرد ظهور فيروس كورونا المستجد «كوفيد – 19» وتصنيفه من قبل منظمة الصحة العالمية على أنه وباء من أشد الأوبئة التي تتعرض لها الأرض، سارع الناس نحو شراء مستلزماتهم بنسب كبيرة وبشكل شره من أجل التخزين تخوفًا من عواقب تفشي هذا المرض واستمراره لمدة طويلة.

حيث سلك السلوك الشرائي لدى المتسوقين سواء من خلال المتاجروالمحلات التقليدية أو عن طريق التسوق عبر الإنترنت تغير كبير لافت للنظر، إذ هرع الناس نحو شراء الإمدادات الطبية مثل المطهر والأقنعة أو الكمامات والأدوات المنزلية مثل ورق التواليت والأطعمة والأغذية مثل الخبز المعلبات وغيرها بكثرة وكثافة شديدة.

وهو ما حاولت مختلف المتاجر التقليدية والمتاجر الإلكترونية استيعابه من أجل مواكبة الطلب الكبير من قبل المستوقين على مختلف السلع التي خافوا من اختفائها مع استمرار أزمة فيروس كورونا المستجد.

وكان التفسير العلمي لهذا السلوك الشرائي الغريب لدى المتسوقين في وقتها، هو أن عادة ما يستجيب البشر للكوارث والأحداث الكبرى الغير مسبوقة بطرق وأساليب مختلفة.

إذ أن البشر عندما يواجهون موقفًا غير مؤكد ومحفوف بالمخاطر لا يتحكمون فيه، فإنهم يميلون إلى تجربة كل ما في وسعهم للشعور بأن لديهم بعض السيطرة، وهو ما أكده كافة علماء النفس في هذا الوقت.

  • اختلاف السلوك الشرائي بين الرجل والمرأة في ظل أزمة فيروس كورونا المستجد

لوحظ من قبل العديد الدارسين أثناء دراسة وقياس تأثير فيروس كورونا المستجد على السلوك الشرائي وتحديدًا التسوق عبر الإنترنت أن هناك اختلافات كبيرة في التغيرات التي طرأت على السلوك الشرائي بين الرجال والنساء، أي على أساس الجنس.

إذ أفادت بعض البيانات الناتجة عن مسح أجرته بعض المعاهد والمراكز البحثية أنه في حين كانت النساء أكثر عرضة للقلق بشأن آثار فيروس كورونا «كوفيد – 19»، إلا أن الرجال كانوا أكثر عرضة للتأثير على سوك التسوق لديهم بشكل أكبر من النساء.

ووفق ما ذكرته منصة “BigCommerce”، فإن المسح قد أشار إلى أن ثلث الرجال، مقارنة بنسبة 25٪ من النساء، قد أفادوا بأن الوباء يؤثر على مقدار إنفاقهم على المنتجات. 

كما أفاد 36 ٪ من الرجال، مقارنة بـ 28 ٪ من النساء، أنه يؤثر على مقدار إنفاقهم على التجارب المختلفة مثل (السفر والمطاعم والترفيه، وما إلى ذلك).

فيما أوجد المسح أيضًا فيما يتعلق بسلوك التسوق عبر الإنترنت أن الرجال يتجنبون التجارب في المتجر الإلكتروني أكثر من النساء، وهو أمر لابد من الاستفادة منه في إعداد المتجر الإلكتروني الخاص بك.

Image result for تأثير فيروس كورونا على التسوق عبر الإنترنت

  • التغير في حجم إيرادات التجارة الإلكترونية

كانت واحدة من الأوجه التي أظهرت مدى تأثير فيروس كورونا المستجد «كوفيد – 19» على سلوك التسوق عبر الإنترنت لدى البشر حول العالم، هي التغيرات التي حدثت في حجم إيرادات التجارة الإلكترونية بداية من ظهور الوباء وحتى وقتنا هذا.

إذ أنه مع لجوء الكثيرين إلى الجلوس في منازلهم وتجنب النزول بشكل مستمر ومع الإجراءات والقرارات الاحترازية التي طبقتها معظم دول العالم خلال الفترة الأخيرة من غلق محلات ومطاعم وحظر للتجول، حدث ركود كبير بالفعل في مبيعات المتاجر التقليدية على أرض الواقع.

وهو ما دفع إلى التوقع بطبيعة الحال إلى زيادة في الطلب والتسوق عبر الإنترنت كبديل فعال للنزول من المنازل والاختلاط في ظل الأزمة، وبالتالي ارتفاع كبير في حجم مبيعات التجارة الإلكترونية ومن ثم حجم الإيرادات.

وهو ما حدث بالفعل ولكن على مستوى قطاعات معينة في التجارة الإلكترونية وليس بشكل شامل، إذ شهدت مبيعات السلع المنزلية ومنتجات البقالة رواج شديد خلال هذه الفترة وبالتالي شهدت إيرادات وأرباح المتاجر الإلكترونية المتخصصة في هذه القطاعات ارتفاع كبير.

وعلى سبيل المثال وليس الحصر، شهد موقع JD.com، أكبر بائع تجزئة عبر الإنترنت في الصين، مبيعات مضاعفة للسلع المنزلية الأساسية أربعة أضعاف خلال نفس الفترة من العام الماضي.

  • التحول في فئات وتصنيفات المنتجات داخل المتاجر الإلكترونية

من أشكال التأثير على التسوق عبر الإنترنت جراء ظهور فيروس كورونا المتسجد أيضا ظهور تحول أو تغيير في تصنيفات وفئات المنتجات داخل أي من المتاجر الإلكترونية؛ تماشيًا مع زيادة الطلب على منتجات بعينها خلال فترة الأزمة.

وانطلاقًا من فكرة أن الأشخاص يتخذون خيارات شراء بناءً على الظروف العالمية والمحلية الجديدة والمتغيرة باستمرار، فإن فئات وتصنيفات المنتجات التي يتم شراؤها تتغير أيضًا.

وهو ما حدث بالفعل خلال فترة ظهور فيروس كورنا المستجد «كوفيد – 19» والفترات التي أعقبت ذلك من تفشي وانتشار للمرض وحتى وقتنا هذا.

Health and safety products chart

وقد حدد مركز أبحاث السوق الشهير “Nielsen” ستة أوجه رئيسية لسلوك المستهلك في التسوق بشكل عام والتسوق عبر الإنترنت، مرتبطة بـ فيروس كورونا المستجد ونتائجها في الأسواق، وهي كما يلي:

  1. شراء منتجات وقائية للصحة والعافية. 
  2. إدارة الصحة التفاعلية (شراء أدوات واقية مثل الأقنعة ومعقمات اليد). 
  3. تخزين البقالة والأساسيات المنزلية. 
  4. تجهيز الحجر الصحي (تعاني من نقص في المتاجر، مما يجعل زيارات المتجر أقل). 
  5. المعيشة المقيدة (القيام برحلات تسوق أقل بكثير، وتحقيق محدود عبر الإنترنت). 
  6. وضع طبيعي جديد (العودة إلى الروتين اليومي، تغيير سلسلة التوريد بشكل دائم).

وجدير بالذكر الإشارة إلى أنه خلال مثل هذه الفترات تستمر الأشياء والعناصر التي يسعى المتسوقين إلى اقتناءها وفئات المنتجات التي يتم الطلب عليها في التغير مع التغير في الظروف والمعطيات المتعلقة بالأزمة نفسها.

كلمات أخيرة:

عادة ما يصاحب ظهور أمراض مزمنة أو أوبئة وكذلك حدوث أي كوارث أو أزمات تغيرات كبيرة وجذرية على السلوك العام للبشر وعلى مختلف الأصعدة.

وهو ما حدث بالفعل مع ظهور فيروس كورونا المستجد «كوفيد – 19»، الذي ظهر مؤخرًا في الصين وانتقل منها إلى باقي دول العالم بسرعة مرعبة، إذ أحدث العديد من التغيرات في السلوك البشري على مختلف الأصعدة، وتحديدًا في السلوك الشرائي لديهم؛ لأن هذا ما يهمنا في هذا المقال.

لذا، حاولنا خلال سطور هذا المقال على مدونتنا التعرف على تأثير ظهور فيروس كورونا المستجد «كوفيد – 19» على سلوك التسوق عبر الإنترنت حول العالم، وما إذا كان هذا التأثير سلبي أم إيجابي، وكذلك أوجه التغير التي طرأت على السلوك الشرائي لدي المتسوقين عبر الإنترنت من جراء هذا الفيروس.